أثناء تصفحي الدائب لجوهرة ابن منظور «لسان العرب»، وجدت كلمةً وقفت عندها مليًّا: هل هي صاحبتنا؟ أم أن لها شبيهًا؟ ولكن غَالبَ جزمي شكّي، وأنا أزعم أنها هي.
«قرمبّع» كلمة في قاموس السعوديين وبعض الخليجيين، وغالبًا ما تُطلق على الخردة القديمة الرديئة، كالسيارات أو الأجهزة.
وقد وردت عند ابن منظور باسم «قربع» و«المُقْرَنْبِع»، بمعنى: المجتمع. و«اقرنبع الرجل في مجلسه» أي تقبّض من البرد. قال: ومثله «اقرعبّ» أي انقبض. من [لسان العرب]
ولعلها، في زعمي، تعود إلى كلمتنا العامية؛ فنحن غالبًا ما نطلق هذا الاصطلاح على الخردة الحديدية من السيارات التالفة. والتالف من الحديد يتجمع أو ينكمش، كما ذكر ابن منظور في قرنبعة الرجل في مجلسه.
وهي مثل «قَرَم»: قَرِمَ يَقرَمُ قَرَمًا إلى اللحم، أي: اشتهى. من [لسان العرب]
وتعني في لغتنا الدارجة «خرم»، واستعمالها الشائع «خرمان»، أي: اشتهى. ونحن نقتصر في هذه الكلمة على كل ما يُؤكل ويُشرب، على خلاف ما جاء في لسان ابن منظور من تنوعٍ في إيرادها، مثل: «قَرِمتُ إلى لقائك».
والله أعلى وأعلم.
يذكر «لويس عوض» في سيرته الذاتية الحياةَ الاجتماعيةَ النسويةَ في قريته، حاكيًا: «كانت أمي وعامة نساء الأقباط من طبقتنا، حين يخرجن إلى الشارع، يرتدين (الحِبرة) السوداء والحذاء الأسود كنساء المسلمين، مع فارقٍ واحد، وهو أن نساء المسلمين كن يلبسن البرقع مع الحِبرة».
ومما يخفى على بعض المسلمين زعمُهم أن المسيحيين لا يتقيدون بلباسٍ محتشم، كالعباءة أو الحجاب لدينا. وهذا الزعم مغلوط، بل يوجد لديهم التزام ديني يسمى (البلاتوك)، وهو شديد الشبه بالعباءة.
وهذه صورة للفيلسوف الروسي المسيحي الأرثوذكسي: تولستوي، وشقيقته ماريا.
اضطرمت نار العداوة بين الروائي [إحسان عبد القدوس] وبين العَلَم الأديب الأريب [عباس محمود العقاد] في إحدى الصحف، ونزل إحسان عبد القدوس بالعداوة نزولًا كريهًا، إذ عرّض بشتم العقاد، وشكك في رجولته؛ إذ إنه لم يتزوج قط.
وانقض العقاد عليه، وكأنه يعتنق القول المنسوب لميكافيلي: «يجب أن تكون الإصابات التي تسببها للآخرين كبيرة لدرجة أنهم لا يستطيعون الانتقام منك». فكتب يرد عليه قائلًا: «أما عن رجولتي، فاسأل أمك [روز اليوسف] - وهي كاتبة ومؤسسة لجريدة [روز اليوسف] - فقد وقفت معها في محنتها».
هناك نوع من الكتّاب، وإن كانت موضوعاتهم في غاية الجديّة، إلا أنك تقهقه منه كالمجنون، ومن هؤلاء - وهم كثر - الأديب اللبناني الرائع [مارون عبود]. ومن النوادر التي ذكرها عن نفسه أنه، حين كان رضيعًا، لم تستطع والدته إرضاعه؛ لأن حليبها نقص، فأرضعوه من بقرةٍ تسمى [عبيدة]، فكان يتهكم على نفسه بأن أمه من الرضاعة بقرتهم عبيدة.
ويقول، مستجلبًا الذكريات: «قعد جدي على المصطبة، وقرفصت أنا أمامه، فشرع يعلمني الألف باء، فضحك والدي وقال لأبيه: الصبي راضع حليب بقر، فلا تتعب نفسك».
ولمارون عبود تأثيرٌ رهيبٌ عليَّ أسلوبًا وفكرًا.
ولمارون أيضًا قضية غريبة تخص [الماسونية]، فقد صرّح أنه من المنتسبين إليها، أو إلى مسماها الآخر [البناؤون الأحرار]، وأنه بلغ من درجاتها الدرجة الثامنة عشرة من درجات الماسونية، التي تبلغ ذروتها ثلاثًا وثلاثين درجة.
وقد تطرق ابنه [نظير] لهذا الموضوع قائلًا: «ولكننا لا نعلم شيئًا عن مسيرة مارون عبود في الماسونية، كما لا نعلم هل استمر فيها أم لا».



قَرمْ عندنا في لهجتنا هي(ذكر أخيك في الغيب بما يكره)وهو بمسمى الغيبة
وربما جاء من قرم اللحم وأعتقد انه من أكل لحوم الناس عند الحديث عنهم
"وهي مثل «قَرَم»: قَرِمَ يَقرَمُ قَرَمًا إلى اللحم، أي: اشتهى. من [لسان العرب]"
قرم أيضًا دارجه عندنا بمعنى ( سنع ونشيط ) .